الأخبار:: السبت 18 تموز 2026
لليلة السابعة على التوالي، شنّت القوات الأميركية غارات جوية على أجزاء من إيران. فيما توعّدت طهران بتوسيع ردّها على العدوان، داعية الدول التي تستضيف القوات الأميركية والتي أتاحت أراضيها لها لشن هجمات إلى الاستعداد لتلقي «ردّ مماثل».
وقال الحرس الثوري، في بيان، إنّه «منذ يوم أمس، وبعد فرار العدو من ساحة المواجهة المباشرة، انتهج أسلوبًا جديدًا، إذ لجأ إلى ارتكاب جرائم حرب في محاولة لإخفاء هزيمته في المواجهة العسكرية».
وأشار إلى أنّه «من خلال شنّ هجمات مدمرة على المستشفيات والجسور والسكك الحديدية والمطارات والموانئ ومراكز الاتصالات وما شابهها، وقتل المدنيين، سعى إلى الحفاظ على موقعه عبر الإجرام وانعدام الشهامة بدلًا من القتال». وأضاف أنّه «نظرًا لعدم وجود أي هيئة دولية تمنع وحشية الجيش الأميركي، فلا سبيل أمامنا سوى الامتثال للأمر القرآني: ﴿فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ﴾. وعليه، فإن الدول التي تستضيف القوات الأميركية المعتدية، والتي أتاحت أراضيها للمعتدين لشن هجمات على إيران، ينبغي أن تكون مستعدة لتلقي رد مماثل، وأن تُفعّل وحدات الدفاع المدني لديها لحماية أرواح مواطنيها وإبعادهم عن الأهداف المحتملة».
لكنه أوضح أنّه «من أجل إتاحة فرصة لتراجع العدو الأميركي عن هذا النهج غير الشريف، فقد اقتصرنا الليلة الماضية، في الوقت الراهن، على استهداف الأهداف العسكرية فقط ردًا على العدو».
مقتل جنود أميركيين في الكويت
وأعلن الحرس الثوري أنّه دمّر رصيف دعم وقود الأسطول الأميركي في ميناء الأحمدي بالكويت، وموقع تجمع الطائرات الحربية التابعة للعدو في قاعدة «الشيخ عيسى» بالبحرين، وذلك في عملية مكثفة بالطائرات المسيّرة والصواريخ. كما دمّر مركز بيانات استخبارات العدو في البحرين المعروف باسم «باتلكو»، ومركزًا أميركيًا للإشارات والاتصالات في الكويت.
كما أعلن مقتل عدد من الجنود الأميركيين إثر هجوم صاروخي شنته قواته البرية على قاعدة عريفجان في الكويت.
وتمكن الحرس الثوري من تدمير مسيّرة أميركية من طراز MQ9 في سماء محافظة بوشهر جنوب ايران.
شهداء وجرحى إثر هجمات على هرمزكان
في المقابل، أفادت وكالة «تسنيم» بتعرض جزيرة لارك لهجوم أميركي وإصابة برج مركز السيطرة على الحركة البحرية التابع لهيئة الموانئ والملاحة البحرية في الجزيرة بقذيفة صاروخية.
وأعلن نائب المحافظ للشؤون السياسية والأمنية والاجتماعية في محافظة هرمزكان عن استشهاد 3 أشخاص وإصابة 8 آخرين إثر الهجمات الأميركية على بعض نقاط المحافظة مساء الجمعة وفجر اليوم، وفق التقارير الأولية. وقال إنه تم إلحاق الضرر بنفق و3 جسور في المحافظة.
بدورها، أعلنت شركة المياه والصرف الصحي في هرمزغان أنّ الهجوم الأميركي الليلة الماضية في جاسك تسبب في انقطاع المياه عن 30 قرية.
رضائي: تزامن المفاوضات والحرب ولّى
حذّر عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام القائد السابق للحرس الثوري اللواء محسن رضائي من أنّه «إذا واصلت الولايات المتحدة الحرب في الأيام المقبلة، فستنتقل إيران من مرحلة الرد إلى مرحلة الهجوم، وسنعلن حينها انتهاء شروط المفاوضات والحرب على حد سواء». وأكد أنّ «تزامن المفاوضات والحرب قد ولّى، وأن أيّ خطأ أميركي آخر قد يُشعل فتيل الحرب على مستوى إقليمي».
وقال رضائي: «لقد تحققت التوقعات بشأن تمزيق دونالد ترامب لمذكرة التفاهم، بدليل أنه قبل ذلك، كانت واشنطن قد قضت عمليًا على الاتفاق بانتهاكها جميع البنود التمهيدية الخمسة».
وأكد في مقابلة متلفزة أنّ «عدم انسحاب الكيان الصهيوني من جنوب لبنان، وإنشاء ممر غير شرعي في مضيق هرمز رغم فتح الممر الإيراني الشرعي، وعدم احترام سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والعدوان العسكري على السواحل الإيرانية، وعدم الإفراج عن الممتلكات المصادرة، كانت من بين الأمور التي انتهكتها أميركا في مذكرة التفاهم».
وفي إشارة إلى هجمات الجيش الأميركي على المحافظات الجنوبية ومناطق أخرى من البلاد في الأيام الأخيرة، قال رضائي إنهم «يقصفون الجسور والمستشفيات في أنحاء متفرقة من البلاد، ولهم في ذلك غاية وهدف، وقد واجهوا منا ردوداً قوية ومتواصلة، وستكون هذه الصفعات أقوى وأكثر».
من جهة أخرى، رأى رضائي أنّه «إذا لم نُرسّخ الأمن الاقتصادي العالمي من خلال إدارة مضيق هرمز، فإن الحرب العالمية القادمة ستندلع في الخليج الفارسي، لأن كل قوة ستسعى للسيطرة على أمن المضيق، بل وعلى أمن الطاقة العالمي، ما سيؤدي إلى صدامات بينها، وبالتالي ستتحول منطقة غرب آسيا إلى ساحة صراعات وتصفية حسابات بين القوى العالمية، لذا ينبغي على دول المنطقة الانتباه إلى هذه المسألة».

